تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

59

جواهر الأصول

الأمر الخامس في بعض تقسيمات الواجب الواجب المطلق والمشروط قسّموا الواجب إلى المطلق والمشروط ، ولا يخفى : أنّ الإطلاق والاشتراط هنا نظير الإطلاق والتقييد في باب المطلق والمقيّد ، وصفان إضافيان لا حقيقيّان ؛ فيمكن أن يكون الواجب مطلقاً بالنسبة إلى قيدٍ ، ومشروطاً بالنسبة إلى قيدٍ آخر ، كما أنّه يمكن أن يكون اللفظ مطلقاً من جهةٍ ، ومقيّداً من جهة أخرى . ولقد أجاد المحقّق الخراساني قدس سره حيث قال : الظاهر أنّ وصفي الإطلاق والاشتراط وصفان إضافيان لا حقيقيّان ، وإلّا لم يكد يوجد واجب مطلق ؛ ضرورة اشتراط وجوب كلّ واجب ببعض الأمور ، لا أقلّ من الشرائط العامّة ، كالبلوغ والعقل ، فالحريّ أن يقال : إنّ الواجب مع كلّ شيء يلاحظ معه ؛ إن كان وجوبه غير مشروط به فهو مطلق بالإضافة إليه ، وإلّا فمشروط كذلك ، وإن كان بالقياس إلى شيء آخر بالعكس « 1 » ، انتهى . ثمّ إنّ تحقيق الأمر في الواجب المشروط وتبيين المرام فيه يستدعي البحث في جهات :

--> ( 1 ) - كفاية الأصول : 121 .